الشيخ الكليني

389

الكافي

مشركا ومن جاء بولايته دخل الجنة ومن جاء بعداوته دخل النار . 21 - يونس ، عن موسى بن بكير ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : إن عليا ( عليه السلام ) باب من أبواب الجنة فمن دخل بابه كان مؤمنا ومن خرج من بابه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة التي لله فيهم المشيئة . ( باب وجوه الكفر ) 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن يزيد ، عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عز وجل قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه . فمنها كفر الجحود ، والجحود على وجهين ، والكفر بترك ما أمر الله ; وكفر البراءة ، وكفر النعم . فأما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية وهو قول من يقول : لا رب ولا جنة ولا نار وهو قول صنفين من الزنادقة يقال لهم : الدهرية وهم الذين يقولون " وما يهلكنا إلا الدهر ( 1 ) وهو دين وضعوه لأنفسهم بالاستحسان على غير تثبت منهم ولا تحقيق لشئ مما يقولون ، قال الله عز وجل : " إن هم إلا يظنون ( 1 ) " أن ذلك كما يقولون وقال : " إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ( 2 ) " يعني بتوحيد الله تعالى فهذا أحد وجوه الكفر . وأما الوجه الآخر من الجحود على معرفة ( 3 ) وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق ، قد استقر عنده وقد قال الله عز وجل : " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم

--> ( 1 ) الجاثية : 23 . و " أن " بفتح الهمزة وتشديد النون مفعول " يظنون " . ( 2 ) البقرة : 6 . وخص نفى الايمان في الآية بتوحيد الله لان سائر ما يكفرون به من توابع التوحيد ( في ) ( 3 ) هكذا في النسخ التي رأيناها والصواب : واما الوجه الاخر من الجحود فهو الجحود على معرفة ولعله سقط من قلم النساخ وهذا الكفر هو كفر التهود ( في ) .